ابن شهر آشوب

242

المناقب

وَكُنْتُ مَتَى أَهْبِطْ مِنَ الْأَرْضِ تَلْعَةً * أَجِدْ أَثَراً مِنْهُ جَدِيداً وَبَالِياً شُجَاعاً تَشُطُّ « 1 » الْخَيْلُ عَنْهُ كَأَنَّمَا * يَرَيْنَ بِهِ لَيْثاً عَلَيْهِنَّ عَادِياً . وَلَهُ ع أَلَا يَا رَسُولَ اللَّهِ كُنْتَ رَجَائِيَا * وَكُنْتَ بِنَا بَرّاً وَلَمْ تَكُ جَافِياً كَأَنَّ عَلَى قَلْبِي لِذِكْرِ مُحَمَّدٍ * وَمَا جَاءَ مِنْ بَعْدِ النَّبِيِّ الْمُكَاوِيَا « 2 » أَ فَاطِمُ صَلَّى اللَّهُ رَبُّ مُحَمَّدٍ * عَلَى حَدَثٍ أَمْسَى بِيَثْرِبَ ثَاوِياً فَدَى لِرَسُولِ اللَّهِ أُمِّي وَخَالَتِي * وَعَمِّي وَزَوْجِي ثُمَّ نَفْسِي وَخَالِيَا فَلَوْ أَنَّ رَبَّ الْعَرْشِ أَبْقَاكَ بَيْنَنَا * سُعِدْنا وَلَكِنْ أَمْرُهُ كَانَ مَاضِياً عَلَيْكَ مِنَ اللَّهِ السَّلَامُ تَحِيَّةً * وَأُدْخِلْتَ جَنَّاتٍ مِنَ الْعَدْنِ رَاضِياً . وَقَالَتِ الزَّهْرَاءُ ع قُلْ لِلْمُغَيَّبِ تَحْتَ أَطْبَاقِ الثَّرَى * إِنْ كُنْتَ تَسْمَعُ صَرْخَتِي وَنِدَائِيَا صُبَّتْ عَلَيَّ مَصَائِبُ لَوْ أَنَّهَا * صُبَّتْ عَلَى الْأَيَّامِ صِرْنَ لَيَالِيَا قَدْ كُنْتُ ذَاتَ حِمًى بِظِلِّ مُحَمَّدٍ * لَا أَخْشَ مِنْ ضَيْمٍ وَكَانَ حِمًا لِيَا فَالْيَوْمَ أَخْشَعُ لِلذَّلِيلِ وَأَتَّقِي * ضَيْمِي وَأَدْفَعُ ظَالِمِي بِرِدَائِيَا فَإِذَا بَكَتْ قُمْرِيَّةٌ فِي لَيْلِهَا * شَجْناً عَلَى غُصْنٍ بَكَيْتُ صَبَاحِيَا فَلَأَجْعَلَنَّ الْحُزْنَ بَعْدَكَ مُؤْنِسِي * وَلَأَجْعَلَنَّ الدَّمْعَ فِيكَ وِشَاحِيَا « 3 » مَا ذَا عَلَى مَنْ شَمَّ تُرْبَةَ أَحْمَدٍ * أَنْ لَا يَشَمَّ مَدَى الزَّمَانِ غَوَالِيَا . وَلَهَا ع كُنْتَ السَّوَادَ لِمُقْلَتِي * تَبْكِي عَلَيْكَ النَّاظِرُ مَنْ شَاءَ بَعْدَكَ فَلْيَمُتْ * فَعَلَيْكَ كُنْتُ أُحَاذِرُ . وَلَهَا ع وَقَدْ ضَمِنَتْ أَبْيَاتاً وَتَمَثَّلَتْ بِهَ ا قَدْ كُنْتَ لِي جَبَلًا أَلُوذُ بِظِلِّهِ * فَالْيَوْمَ تُسْلِمُنِي لِأَجْرَدِ ضَاحِي

--> ( 1 ) تشط اي تبعد . ( 2 ) المكاوى - جمع مكواة حديدة يكوى بها . - والجدث بمعنى القبر . ( 3 ) الوشاح شبه قلادة من نسيج عريض يرصع بالجوهر تشده المرأة بين عاتقها وكشحيها .